أسباب النزول معناه وأهميته ولمحة إليه
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد :
علم أسباب النزول:
هو علم يبحث فيه عن أسباب نزول آية أو سورة ووقتها ومكانه وغير ذلك , فهو فرع من فروع التفسير والغرض منه ضبط تلك الأمور (1) .
فوائد معرفة أسباب النزول :
ولمعرفة أسباب النزول فوائد كثيرة وأخطأ من قال لا فائدة له لجريانه مجرى التاريخ .
ومن فوائده: معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم .
ومنها : الوقوف على المعنى و إزالة الإشكال .
قال الواحدي: لا يمكن تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها (2) .
وقال ابن تيمية : معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب.
ومنها : أنه قد يكون اللفظ عاما ويقوم الدليل على التخصيص.
طرق معرفة أسباب النزول :
لا طريق لمعرفة أسباب النزول إلا النقل الصحيح ،قال الواحدي: ( لا يحل القول في أسباب النزول إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب وبحثوا عن علمها وجدوا في الطلب) (3) .
وقد ورد في الشرع الوعيد بالنار للجاهل المتكلم في هذا الباب بغير علم , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : }اتقوا الحديث إلا ما علمتم فإنه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار{ (4).
السلف الماضون رحمهم الله كانوا من أشد الناس احترازا عن القول في نزول الآية .
قال ابن سيرين: سألت عبيدة عن آية من القرآن فقال اتق الله وقل سدادا ذهب الذين يعلمون فيما أنزل الله .
وأما اليوم فكل أحد يخترع شيئا ويختلق إفكاً وكذبا ملقياً زمامه إلى الجهالة غير مفكر في الوعيد للجاهل بسبب نزول الآية.
أشهر من كتب في هذا العلم وأفرده بالتصنيف :
أفرد هذا العلم بالتصنيف جماعة أقدمهم علي بن المديني شيخ الإمام البخاري و من أشهر الكتب في هذا الفن كتاب الواحدي وقد اختصره الجعبري فحذف أسانيده ولم يزد عليه شيئا وألف فيه شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر كتابا مات عنه مسوِّده فلم نقف عليه كاملا (5) .
وألف فيه الإمام جلال الدين السيوطي كتابا حافلا موجزا سماه ( لباب النقول في أسباب النزول) قال عنه لم يؤلف مثله في هذا النوع .
هل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب :
الأصح عندنا هو الأول وقد نزلت آيات في أسباب واتفقوا على تعديتها إلى غير أسبابها وذلك كآيات اللعان مثلا جاءت بلفظ يفيد العموم وهو قوله تعالى } والذين يرمون أزواجهم { (6).
مع أنها نزلت في حادثة خاصة وهي قذف هلال بن أمية لزوجته بشريك ابن سمحاء فحكم الآية وهو اللعان يتناول كل من قذف زوجته ولم يكن له شهداء فيشمل هلال بن أمية وغيره ولا يختص به دون غيره من قذفة زوجاتهم .
ومن يعتبر عموم اللفظ قال خرجت هذه الآيات نحوها لدليل آخر كما قصرت آيات على أسبابها اتفاقا لدليل قام على ذلك قال الزمخشري في سورة الهمزة : يجوز أن يكون السبب خاصا و الوعيد عاما ليتناول كل من باشر ذلك القبيح وليكون ذلك جاريا مجرى التعويض .
ومن الأدلة على اعتبار عموم اللفظ احتجاج الصحابة وغيرهم في وقائع بعموم آيات نزلت على أسباب خاصة فجعلوا حكمها متناولا كل من يدخل تحت عموم اللفظ لم يقصروه على من نزلت فيه الآية فقد ورد عن ابن عباس ما يدل على اعتبار العموم فإنه قال به في آية السرقة مع أنها نزلت في امرأة سرقت .
قال نجدة الحنفي : سألت ابن عباس عن قوله تعالى : } والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما{ (7) أخاص أم عام قال بل عام (8).
واستدلوا أيضا بأنه لو لم تكن العبرة بعموم اللفظ لكان معنى ذلك استعمال اللفظ العام بمعنى خاص بدون فائدة وهذا خلاف الأصل وخروج عن المألوف في أساليب العرب ويرى بعض العلماء أن العبرة بخصوص السبب فقط فلفظ الآية النازلة على سبب يكون مقصورا على السبب الذي نزلت من أجله أما أشباه سببها فلا يعلم حكمه من نص الآية, وإنما يعلم من دليل آخر هو القياس أو قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث }حكمي على الواحد كحكمي على الجماعة { (9).
ويجب أن يلاحظ: أن حكم النص العام الوارد على سبب يتعدى عند هؤلاء وهؤلاء إلى أفراد غير السبب الذي نزل فيه وغير الجمهور يقولون أنه يتناولهم إلا بالقياس أو بنص آخر.
ذِكْرُ المفسرين لنزول الآية أسبابا متعددة :
كثيرا ما يذكر المفسرون لنزول الآية أسبابا متعددة وطريق الاعتماد في ذلك أن ننظر إلى العبارة الواقعة فإن عبر أحدهم بقوله نزلت في كذا والآخر نزلت في كذا وذكر أمرا آخر فإن هذا يراد به التفسير لا ذكر السبب فلا منافاة بين قولهما إذا كان اللفظ يتناولهما .
وإن ذكر واحد سببا معبرا بقوله نزلت في كذا وصرح الآخر بذكر سبب خلافه فهو المعتمد وإن ذكر واحد سببا وآخر سببا غيره فإن كان أحدهما صحيحا دون الآخر فالصحيح المعتمد وإن استوى الإسنادان في الصحة فيرجح أحدهما بكون راويه حاضر القصة أو نحو ذلك من وجوه الترجيحات وإن أمكن نزولها عقيب السببين و الأسباب المذكورة بألا تكون معلومة التباعد فيحمل على ذلك .
قال ابن حجر : لا مانع من تعدد الأسباب (10).
وإن لم يمكن ذلك فيحمل على تعدد النزول وتكرره ، والله أعلم.
قال الإمام الزركشي: (11) ( وقد ينزل الشيء مرتين تعظيماً لشأنه وتذكيراً به عند حدوث سببه خوف نسيانه )
ولا يقال: كيف يتعدد النزول للآية الواحدة وهو تحصيل حاصل ؟
فالجواب أن لذلك فائدة جليلة ( والحكمة من هذا كما قال الزركشي (12) أنه قد يحدث سبب من سؤال أو حادثة تقتضي نزول آية ، وقد نزل قبل ما يتضمنها فتؤدى تلك الآية بعينها إلى النبي صلى الله عليه وسلم تذكيراً لهم بها وبأنها تتضمن هذه ) .
________________________________________________
(1) تسهيل الوصول 8
(2) أسباب النزول 6
(3) أسباب النزول 6
(4) مسند أحمد ابن حنبل ج 1
(5) اسمه العجاب في بيان الأسباب وهو مخطوط وموجود في مكتبة ابن يوسف في المغرب
(6) سورة النور الآية : 6
(7) سورة المائدة الآية : 38
(8) جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري \6 \ 9309
(9) زيادة الجامع الصغير للإمام السيوطي حرف الحاء قال في كشف الخفاء: ليس له أصل بهذا اللفظ كما قال العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي، وقال في الدرر كالزركشي لا يعرف،وسئل عن المزي والذهبي فأنكره،نعم يشهد له ما رواه الترمذي والنسائي من حديث أميمة بنت رقيقة، فلفظ النسائي ما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة، ولفظ الترمذي إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني الشيخين بإخراجها لثبوتها على شرطهما،وقال ابن قاسم العبادي في شرح الورقات الكبير حكمي على الجماعة لا يعرف له أصل بهذا اللفظ كما صرحوا به مع أنهم أولوه بأنه محمول على أنه يعم بالقياس،ويغني عنه ما رواه ابن ماجه وابن حبان والترمذي وقال حسن صحيح من قوله صلى الله عليه وسلم في مبايعة النساء إني لا أصافح النساء، وما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة انتهى.
(10) فتح الباري 8 / 450
(11) البرهان 1 / 29
(12) البرهان 1 / 31
المصادر و المراجع:
1ـ البرهان في علوم القرآن للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي طبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه .
2ـ أسباب النزول للإمام أبو الحسن علي أحمد الواحدي النيسابوري طبعة دار الجيل بيروت .
3ـ الإتقان في علوم القرآن للإمام جلال الدين السيوطي طبعة دار الهجرة دمشق بيروت .
4- لباب النقول في أسباب النزول للإمام جلال الدين السيوطي طبعة دار الجيل –بيروت.
5ـ تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول للشيخ خالد عبد الرحمن العك طبعة دار المعرفة بيروت .
6- علوم القرآن الكريم للدكتور نور الدين عتر مطبعة الصباح.
7- الواضح في علوم القرآن للدكتور مصطفى ديب البغا ومحيي الدين ديب مستو طبعة دار الكلم الطيب ودار العلوم الإنسانية – دمشق .
بقلم : صبحي سرحيل
جميع الحقوق محفوظة لموقع عالم القرآن الكريم
vendredi 12 juin 2009
استذكار القرآن وتعاهده
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت
تخريج الحديث: صحيح
رواه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد وابن حبان والحديث في الموطأ ومسند الإمام أحمد عن الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
شرح المفردات:
المعقلة: المشدودة بالعقال وهو الحبل الذي يشد في ركبة البعير.
شرح الحديث:
شبه درس القرآن واستمرار تلاوته بربط البعير الذي يخشى منه الشراد، فما زال التعاهد موجوداً فالحفظ موجود، كما أن البعير ما دام مشدوداً بالعقال فهو محفوظ.
وخص الإبل بالذكر لأنها أشد الحيوان الإنسي نفوراً، وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها صعوبة.
قال ابن بطال: إنما شبه -صلى الله عليه وسلم- صاحب القرآن بصاحب الإبل المعلقة إن عاهد عليها أمسكها وأنه يتفصى من صدور الرجال؛ لقوله تعالى: {إنا سنلقى عليك قولاً ثقيلاً} [المزمل: 5]، فوصفه تعالى بالثقل، ولولا ما أعان على حفظه ما حفظوه، فقال: {إن علينا جمعه وقرآنه} [القيامة: 17]، وقال: {ولقد يسرنا القرآن للذكر} [القمر: 17]، فبتيسير الله وعونه لهم عليه بقى في صدورهم، فالحديث يفسر آيات التنزيل؛ فكأنه قال تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه}، {ولقد يسرنا القرآن للذكر}، إذا تعوهد وقرئ أبداً وتذكر.
قوله صلى الله عليه وسلم (إنما مثل صاحب القرآن) أي مع القرآن، والمراد بالصاحب الذي ألفه، أي ألف تلاوته، وهو أعم من أن يألف التلاوة نظراً من المصحف أو عن ظهر قلب، فإن الذي يداوم على التلاوة يذل له لسانه ويسهل عليه قراءته، فإذا هجره ثقلت عليه القراءة وشقت عليه.
والتعبير بـ " إنما " يقتضي الحصر، لكنه حصر مخصوص بالنسبة لأمر مخصوص وهو دوام حفظه بالدرس.
قوله : ( إن عاهد عليها أمسكها )
أي إن احتفظ بها ولازمها استمر إمساكه لها، وفي رواية أيوب عن نافع عند مسلم " فإن عقلها حفظها ".
ويستفاد من الحديث:
الحث على تعاهد القرآن وتلاوته والحذر من تعريضه للنسيان.
ينظر فتح الباري- شرح النووي على مسلم– شرح البخاري لابن بطال – فيض القدير
جميع الحقوق محفوظة لموقع عالم القرآن الكريم
فضل قراءة القرآن
عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر.
تخريج الحديث: صحيح
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد بن حنبل عن الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، ورواه أبو داود عن الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه.
شرح الحديث:
قوله صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن) ووقع في رواية شعبة عن قتادة " المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به " وهي زيادة مفسرة للمراد.
( كمثل الأترجة ) ثمر معروف جامع لطيب الطعم والرائحة وحسن اللون ومنافع كثيرة .
والمقصود بضرب المثل بيان علو شأن المؤمن وارتفاع عمله وانحطاط شأن المنافق وإحباط عمله.
(ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها) من حيث أنه مؤمن غير تال في الحال الذي لا يكون فيه تالياً وإن كان ممن حفظ القرآن ذكره ابن عربي.
(وطعمها حلو) من حيث إنه مؤمن ذو إيمان.
(ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب) لأن القرآن طيب وليس إلا أنفاس التالي والقارئ وقت قراءته.
(وطعمها مر) لأن النفاق كفر الباطن والحلاوة إنما هي للإيمان فشبهه بالريحانة لكونه لم ينتفع ببركة القرآن ولم يفز بحلاوة أجره فلم يجاوز الطيب موضع الصوت وهو الحلق ولا اتصل بالقلب.
(ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة) معروفة تسمى في بعض البلاد بطيخ أبي جهل.
(ليس لها ريح وطعمها مر)لأنه غير قارئ في الحال قال ابن عربي : وعلى هذا المجرى كل كلام طيب فيه رضا الله.فوائد من الحديث النبوي:
* الحكمة في تخصيص الأترجة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمع طيب الطعم والريح كالتفاحة:
الإيمان خير باطني لا يظهر لكل أحد كالطعم الطيب، والقرآن كالريح الطيب ينتفع بسماعه كل أحد ويظهر سمحاً لكل سامع.
لأنه يتداوى بقشرها وهو مفرح بالخاصية، ويستخرج من حبها دهن له منافع.
غلاف حبه أبيض فيناسب قلب المؤمن ، وفيها أيضا من المزايا كبر جرمها وحسن منظرها وتفريح لونها ولين ملمسها ، وفي أكلها مع الالتذاذ طيب نكهة ودباغ معدة وجودة هضم ، ولها منافع أخرى مذكورة في المفردات .
* لم خص صفة الإيمان بالطعم وصفة التلاوة بالريح؟
لأن الإيمان ألزم للمؤمن من القرآن إذ يمكن حصول الإيمان بدون القراءة، وكذلك الطعم ألزم للجوهر من الريح فقد يذهب ريح الجوهر ويبقى طعمه.
ما يستفاد من الحديث:فضيلة حاملي القرآنضرب المثل للتقريب للفهمالمقصود من تلاوة القرآن العمل بما دل عليه .
ينظر فتح الباري – عون المعبود – فيض القدير
جميع الحقوق محفوظة لموقع عالم القرآن الكريم
jeudi 11 juin 2009
أعظم أنواع العبادة
إن الدعاء أعظم أنواع العبادة، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي قال: « الدعاء هو العبادة » ثم قرأ: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [غافر:60] [رواه أبو داود والترمذي. قال حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم]. وقد أمر الله بدعائه في آيات كثيرة، ووعد بالإجابة، أثنى على أنبيائه ورسله فقال: { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [الأنبياء:90]. وأخبر سبحانه أنه قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، فقال سبحانه لنبيه : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة:186].
samedi 16 août 2008
Allah Dieu de l'humanité entière
Sheikh Abou Baker Al-Djazairi
L'Islam et la paix
D'ou l'idée de créer ce site qui s'adresse à toute personne en quête de Dieu, qui desire mieux connaître et comprendre la foi musulmane.
mardi 12 août 2008
Qu’est ce que l’Islam?
Pourquoi a-t-on besoin de l’Islam?
Nous devons rappeler au début qu’il y a aucune contrainte pour l’homme à accepter la VERITE.Mais il est certainement une honte pour l’intellect humain que l’homme ne s’intéresse pas à découvrir ce que c’est que le sens de sa vie, ce qu’est la que la VERITE! L’Islam enseigne que Dieu a donné à l’homme la faculté de raison et attend donc de lui qu’il raisonne objectivement et systématiquement par lui-même pour le guider vers le Droit Chemin. C’est donc ce CHOIX entre le Bien et le Mal qui est la raison même d’être de l’homme. Et ce CHOIX relève d’abord de l’homme lui-même : il n’y a aucune fatalité et Dieu n’intervient que par la suite pour guider ceux qui ont choisi le Bien dans leurs coeurs vers sa Lumière et pour pousser encore ceux qui ont choisi le Mal dans leurs coeurs vers les Obscurités. Personne ne devrait donc vous presser à faire une décision hâtive à accepter aucun des enseignements d’Islam. Pour l’Islam, enseigner un homme le Droit Chemin c’est lui donner la liberté à choisir. Quoi tel pour conclure que de prier Dieu de purifier nos coeurs et âmes et de nous guider vers son Droit Chemin. Amen.
Allah chez les musulmans est-il différent du Dieu des chrétiens et des Juifs ?
Non, c’est le même Dieu Unique, éternel. Seulement, ce Dieu a un nom. Il s’appelle Allah. Et si ce nom ne se retrouve pas sur les textes qui sont aujourd’hui entre les mains des chrétiens et des juifs, c’est qu’il faut chercher plutôt dans la direction dans l’authenticité de ces Livres et de la pertinence de leur transmission. Bon nombre d’auteurs ont établi cette vérité [cf. Ahmed Deedat en particulier]. Il n’y a donc aucune différence sur ce sujet entre les religions du Livre. La seule différence est à rechercher du côté de la transmission des Livres sacrés.
Qu’est ce que le Coran ?
Le Coran est la Parole de Dieu révélée à son prophète Mohammed par l’ange Gabriel. Il fut mémorisé par Mohammed, puis dicté à ses Compagnons, qui le vérifièrent toute sa vie durant. Il fut ensuite rassemblé dans un même livre après la mort du prophète et fut gardé comme texte authentique durant les siècles. Pas un seul mot des 114 chapitres, sourates, n’a été modifié à travers les siècles : la preuve c’est que c’est le même livre qu’on retrouve chez des centaines de millions de musulmans du monde entier. Le Coran est dans chaque détail le même texte miraculeux et unique qui était révélé àMohammed quatorze siècles auparavant. Le Coran, la dernière Parole de Dieu révélée à l’humanité, est la source primordiale de la foi de tout Musulman et de sa pratique. Il contient tous les sujets qui nous concernent en tant qu’êtres humains : sagesse, doctrine, culte, et loi, mais le thème de base est la relation entre Allah et Ses créatures. En même temps, il fournit les directives pour une société juste, un comportement humain correct, et un système économique équitable. Les règles sur lesquelles peuvent être bâtis des systèmes solides de justice sociale, économique et politique sont contenues dans le Coran. Le Hadith, (enseignements, dictions et actions de prophète Mohammed, rapportés méticuleusement et recueillis par ses compagnons), explique et explicite les règles du Coran.
En quoi croient les musulmans ?
Les musulmans croient que Dieu est notre seigneur, qu’il est Seul et Unique, qu’il n’a ni père ni fils, qu’il ne dépend de rien et dont tout dépend. Les musulmans croient aux Anges que Dieu a créé ; aux prophètes à travers qui il a apporté ses révélations à l’Humanité ; au Jour du Jugement Dernier et à la responsabilité personnelle de chacun pour ses actes. Les musulmans croient que l’Homme n’est donc pas sur cette terre par un quelconque hasard de la nature, mais il est le résultat d’une volonté divine qui l’a créé et qui l’a chargé d’une mission. Les musulmans croient que cette vie n’est qu’unpassage, et que la vraie vie, éternelle, est celle qui nous attend dans l’au-delà. L’Islam, la dernière révélation de Dieu pour l’Humanité, correspond ainsi à la vraie nature de l’Homme. Chacun de nous porte dans son coeur cette Lumière de Dieu, chacun de nous porte en lui-même le Bien comme il porte le Mal d’ailleurs, et à chacun de nous se pose la question de CHOISIR. Et Dieu peut guider chacun de nous vers cette Vérité, cette Lumière, à condition qu’il choisisse le Bien dans son coeur en posant les Vraies questions, les questions premières : D’où venons-nous et vers où nous allons ? Pouvons-nous trouver une explication du grand univers ? Et de-là une interprétation convaincante du secret d’existence ?.. Nous réalisons qu’aucune famille ne peut fonctionner correctement sans quelqu’un de responsable, qu’aucune ville ne peut exister et prospérer sans une administration solide, et qu’aucun État ne peut survivre sans un dirigeant de telle sorte. Nous réalisons également que rien au monde ne vient à l’existence sans créateur. De plus, nous observons que l’univers existe et fonctionne dans la façon la plus rangée, et qu’il a survécu pour des centaines de milliers d’années. Est-ce que nous pouvons alors dire que tout cela est accidentel et hasardeux ? L’homme représente seulement une très petite portion du grand univers. Et s’il peut faire des plans et apprécier les mérites de planifier, alors son existence propre et la survie de l’univers doit aussi être basée sur une politique planifiée. Cela signifie qu’il y a une Volonté de conception derrière notre existence matérielle. Il doit y avoir une grand force pour garder tout dans l’ordre. Dans la belle nature, il doit y avoir un Grand Créateur qui crée les morceaux les plus charmants d’art et produit tout pour un but spécialdans la vie. Il est différent de toutes ces choses, parce qu’il est le fabricant et conservateur d’elles toutes. Le fabricant de n’importe quoi doit être différent et plus grand que les choses qu’il fait.Il y a divers manières de connaître Dieu. Les grandes merveilles impressionnantes du monde sont comme des livres ouverts dans lesquels nous pouvons lire. Aussi, Dieu Lui-même vient à notre aide par tous les messagers et révélations qu’il a envoyé ici-bas à l’homme. L’acceptation complète des enseignements et directions de Dieu comme elles sont révélées à son messager Mohammed est la religion d’ISLAM.
L’Islam est-il tolérant envers les autres croyances ?
Le Coran dit : Allah ne vous défend pas d’être bienfaisants et équitables envers ceux qui ne vous ont pas combattus pour la religion et ne vous ont pas chassés de vos demeures. Car Allah aime les équitables. (Coran, 60: L’Islam accorde donc la liberté de culte et d’adoration à toutes les communautés religieuses dans la Cité Islamique. La loi islamique permet même aux minorités non-Musulmanes (les gens du Livre) de posséder leurs propres tribunaux.
L’Islam, la Chrétienté et le Judaïsme ont-ils des origines différentes ?
Non, elles sont toutes les messages ou plutôt les révélations de Dieu. Cependant la Parole de Dieu fut souvent déformée par les hommes des générations successives. Les Révélations pures de Dieu étaient polluées avec des mythes, des superstitions, l’adoration d’idoles et l’irrationnel philosophique et idéologique. La religion de Dieu était perdue dans une pléthore de religions. L’histoire humaine est une chronique de mouvement de l’homme entre la lumière et l’obscurité, mais Dieu dans sa miséricorde l’humanité ne pouvait pas le laisser livré à lui-même. Dieu envoyait ses messagers rétablir la foi juste, et enfin de compte il envoya son messager final, le prophète Mohammed racheter l’humanité. La révélation au prophète Mohammed représente la source permanente et ultime de direction pour l’Humanité. Dieu préserva cette révélation ultime de toute déviance. La preuve ? Le Coran est le seul Livre aujourd’hui à répondre à tous les critères d’une révélation divine : Il est Parfait, exact, libre d’erreurs, d’omissions, d’interpolations ou de multiplicité de versions. Il est libre de contradictions dans sa narration. Il défie la science de tous les temps. Et surtout, il est Inimitable par l’Homme. L’Islam est donc l’aboutissement et le culminement des révélations de Dieu à l’Humanité. Et c’est vers son chemin que l’Humanité entière doit se tourner.
Qu’est-ce que le Djihad ?
Le ‘Djihad’ Signifie étymologiquement la ‘lutte’. Le Djihad signifie la lutte tant sur un niveau personnel - lutte contre le mal dans soi-même, lutte pour la décence et la justice sur le niveau social , comme il signifie la lutte sur le champ de bataille.C’est cette dernière signification qui est le plus rattachée au terme ‘Djihad’. L’Islam pose des règles très strictes sur la guerre qui inclut des interdictions de nuire aux civils, de détruire des récoltes, arbres et bétail. La guerre en Islam doit être Juste. On peut lire dans le Coran “Combattez dans le sentier d’Allah ceux qui vous combattent, et ne transgressez pas. Certes. Allah n’aime pas les transgresseurs!” (Le Coran 2:190). “Et combattez-les jusqu’à ce qu’il n’y ait plus d’association et que la religion soit entièrement à Allah seul. S’ils cessent, donc plus d’hostilités, sauf contre les injustes” (Le Coran 2:193). ” S’ils cherchent la paix, alors vous cherchez la paix” (Le Coran 8:61).